يوسف بن تغري بردي الأتابكي

243

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

برقوق وطلب منه أن يرسل يطلب أخاه من دقماق فرسم السلطان بذلك وكتب لدقماق مرسوما شريفا بإحضار طيبرس المذكور وقبل أن يخرج القاصد إلى دقماق وقف الأمير على باي الظاهري الخازندار صاحب الوقعة أيضا إلى السلطان وذكر له أن أخته أيضا عند الأمير دقماق فكتب السلطان بإحضارها أيضا وسار البريدي من مصر إلى دقماق بذلك فامتثل دقماق المرسوم الشريف وأراد إرسال طيبرس المذكور فقال له دواداره ما تريد تفعل فقال أرسل المملوك الذي طلبه أستاذي إليه فقال دواداره لا يمكن إرساله وحده جهز معه عدة مماليك وتقدمة هائلة وابعث بالمطلوب في ضمنها فأعجب دقماق ذلك وجهز نحو ثمانية عشر مملوكا صحبة طيبرس المذكور من جملتهم برسباي هذا وتمراز القرمشي أمير سلاح وأشياء أخر من أنواع الفرو والقماش والخيل والجمال ثم اعتذر دقماق عن إرسال الجارية أنها حامل منه والجارية هي الست أردباي أم ولد دقماق وزوجة الأمير تمراز القرمشي أمير سلاح في دولة الملك الظاهر جقمق المتوفي سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة وتوفيت هي أيضا بعده بأيام وكلاهما بالطاعون فسار البريدي بالمماليك والتقدمة من ملطية إلى الديار المصرية فوصلها بعد موت الأمير تنبك اليحياوي المذكور وقد استقر عوضه في الأمير آخورية الأمير نوروز الحافظي فقبل الملك الظاهر برقوق التقدمة وفرق المماليك على الأطباق فوقع برسباي هذا بطبقة الزمامية إنيا للأمير جاركس القاسمي المصارع وتمراز القرمشي إنيا ليلبغا الناصري فدام برسباي بالطبقة مدة يسيرة وأعتقه السلطان وأخرج له خيلا في عدة كبيرة من المماليك السلطانية وسبب سياقنا لهذه الحكاية أن قاضي القضاة شهاب الدين بن حجر رحمه الله نسبه أنه عتيق دقماق وليس الأمر على ما نقله وهو معذور فيما نقله لبعده عن معرفة اللغة